سبتمبر 16, 2021

إجراءات بناء الثقة بين طرفي النزاع في اليمن (الوساطة في مجال المياه)

بدأت مؤسسة شباب سبأ مبكرًا بحملة وساطة محلية تقودها النساء، لإعادة خزانات مؤسسة المياه التي تسيطر عليها قوات عسكرية ومواطنين إلى إدارة المؤسسة، لتمكينها من إعادة تقديم خدماتها للمواطنين. في الرابع عشر من أغسطس كان النزول الأول للاطلاع على قضية المرأة التي تسيطر على خزانات المؤسسة العامة للمياه المتواجدة في منطقة المجلية، حيث التقت الأستاذة علا الأعبري مديرة مؤسسة شباب سبأ المنفذة لمشروع مبادرة قطاع المياه – تعز بالمرأة الصبرية التي عجزت القوات الأمنية وإدارة مؤسسة المياه عن اخراجها واسرتها من مقر خزانات المؤسسة. وخلال اللقاء تم الاتفاق مع المرأة المسيطرة على الخزان على العمل لإيجاد مسكن بديل لها مقابل تسليمها لخزانات المؤسسة، وهو النجاح الأول لحملة الوساطة التي قادتها مؤسسة شباب سبأ. في الثالث والعشرين من أغسطس كان النزول الثاني للجنة الوساطة التي شكلها مشروع مبادرة قطاع المياه والتي قادتها الناشطة معين العبيدي ومنسقة المشروع شروق الرفاعي، وشارك في لجنة الوساطة الناشط رشاد السامعي والمقدم أسامة الشرعبي مدير إدارة الإعلام الأمني بشرطة المحافظة والأستاذ فؤاد الفقيه نائب مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، وشارك في النزول مدير المؤسسة العامة للمياه ومدراء مديريات صالة والمظفر. والتقت لجنة الوساطة بالقيادات العسكرية التي تتواجد قواتها في مقرات خزانات المؤسسة العامة للمياه في ثعبات والأمن السياسي والمناخ، وأتفقت معها على تسليم الخزانات للمؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي لتمكينها من إعادة تقديم خدماتها للمواطنين، بعد التزام المؤسسة بتوجيه مذكرة لمحافظ المحافظة لتوفير الحماية الأمنية لهذه الخزانات. في الرابع من سبتمبر نجحت لجنة الوساطة المحلية التي قادتها مؤسسة شباب سبأ وبدعم من منظمة شركاء اليمن الدولية في تسليم جميع خزانات مؤسسة المياه في مدينة تعز، لإدارة مؤسسة المياه. وتم التسليم بحضور أعضاء لجنة الوساطة برئاسة الأستاذة علا الأغبري والقيادات العسكرية التي كانت تتمركز في مقرات الخزانات ونائبي مدير المؤسسة العامة للمياه للشؤون الفنية م. عبده علي وللشؤون الإدارية والمالية م. سلطان جامل، ومدير مديرية المظفر الأستاذ أحمد علي جامل ومساعد مدير شرطة المحافظة العقيد عدنان السقاف. واثناء النزول وقعت اللجنة محضر تسليم الخزانات لإدارة مؤسسة المياه مع القيادات الأمنية ومدير مديرية المظفر ونائبي مدير المياه.

أغسطس 18, 2021

وئام.. أول امرأة ترأس المجلس المجتمعي لمديرية صالة ضمن مشروع سند

يُصنع التغيير بالإصرار على تحقيقه، وها هي وئام المقطري تتوج مشاركتها في مشروع سند بأن تصبح أول امرأة ترأس مجلسًا مجتمعيًا في محافظة تعز.. ترأس وئام – 28 عامًا- خريجة ليسانس حقوق، المجلس المجتمعي لمديرية صالة، وتعمل بانسجام تام مع أعضاء المجلس لمساندة السلطات المحلية في حل النزاعات المجتمعية. تقول وئام: ” التحدي كان أن الفريق عبارة عن سلطة محلية وشباب وحاولت مراعاة حساسية وجود أشخاص بيني وبينهم فارق سن وخبرة لكنهم وثقوا بي!”.   الإصرار يفوز بدأت وئام شق طريقها في العمل المجتمعي منذ العام 2018م، ومع إصرارها المتجدد على الاستمرار قدمت على استمارة المشاركة في مشروع سند ليأتي ابلاغها بقبولها في المشروع، كفرصة حقيقية لانطلاقة جديدة تصنع من خلالها التغيير. تقول: “اركز في الغالب على المجال الانساني والحقوقي وبالذات ما هو متعلق بالمرأة، لكن فكرة العمل في المجلس المجتمعي كانت خطوتي الأكبر لأثبت قدرة النساء على تحقيق النجاح”. جدارة وثقة وجدت وئام نفسها جديرة بالترشح لرئاسة المجلس المجتمعي، بعد الدورات المكثفة التي تلقتها في مشروع سند، وفي المرحلة الثانية وهي مرحلة تشكيل المجالس المجتمعية رشحت وئام ذاتها لرئاسة المجلس المجتمعي لمديرية صالة التي تسكن أحد احيائها، وكانت هي المرأة الوحيدة التي ترشحت لرئاسة المجلس إلى جانب مرشح آخر، لكنها فازت بغالبية الأصوات.   تجربة فريدة تجربة رئاسة مجلس مجتمعي، هي تجربة رائعة للغاية كما تقول وئام، استفادت منها الكثير ومازالت، مؤكدة: “التحدي كان أن الفريق عبارة عن سلطة محلية وشباب وحاولت مراعاة حساسية وجود اشخاص بيني وبينهم فارق سن وخبرة لكنهم وثقوا بي”. وتضيف وئام: “هناك صعوبات وتحديات أولُا حول ايمان بقية اعضاء المجلس بكون من يقودهم امرأة، لاحظت أنه مازال هناك من يفكر بهذه الطريقة، لكن ذابت هذه الفروقات بعد الاجتماعات التي عقدناها”. وعن شعورها بعد انتخابها لرئاسة المجلس تقول وئام: “بعد انتخابي لرئاسة المجلس شعرت حينها بالمسؤولية، ومنحني دفعة إيجابية كبيرة وتقدير معنوي عال للقيام بهذه المسؤولية كما ينبغي”. دور المرأة نجاح وئام في كسر الصورة النمطية عن مشاركة المرأة في المجالس المجتمعية، يعود بدرجة أساسية لمشروع سند، كما تقول، مشيرة إلى أن دعم إدارة المشروع والاستشاري لها كانت عوامل أضافية مكنتها من تحقيق هذا النجاح الذي تعتقد أنه نجاحًا لكل النساء في مديريتها. وترى وئام أن المرأة لها دورها الكبير حالها حال الرجل مؤكدة أنه وفي شتى مجالات الحياة اثبتت المرأة فعاليتها وكفاءتها، ولم يعد دورها مقتصرًا على مجال التعليم أو الصحة. وتوضح: “المرأة الآن أصبحت شريكة في القرار، وخاضت في اغلب مجالات الحياة، فالمرأة صارت متطوعة ومشاركة في الاعمال المجتمعية التي تخدم المجتمع وأصبحت رائدة اعمال واقتحمت مجال ريادة الاعمال وساهمت بمشاريع تنموية، واقتحمت المجال السياسي وأصبح لها كيان وكذلك المجال الإعلامي وغيره”. لكنها ترى أن دور المرأة في بلادنا يبقى مؤطرًا بإطار بالعادات والتقاليد وافكار حبيسة الماضي، مشيرة إلى أن عدم تمكين المرأة اقتصاديًا أيضًا يعيق تمكينها في المجالات الأخرى”. وتأتي قصة نجاح وئام المقطري في اطار المجالس المجتمعية التي شكلها مشروع سند الذي تنفذه منظمة شباب سبأ بالشراكة مع برنامج جسور والهادف إلى مساندة السلطات المحلية من خلال تشكيل مجالس مجتمعية تساند السلطات في حل النزاعات المجتمعية.

أغسطس 17, 2021

سند يسهم في حل نزاع محلي

ملخص القصة: يشرح الناشط احمد العامري- 26سنة- والذي كان يعمل ماسحًا ميدانيًا لدى مؤسسة النهضة، قبل أن يصبح الآن أحد اعضاء المجلس المجتمعي الذي شكله مشروع سند في مديرية المظفر بمحافظة تعز جنوب غرب اليمن، يشرح كيف عكس ما تعلمه في تدريب تحليل النزاعات الذي تلقاه في مشروع سند الممول من مشروع جسور والذي تنفذه منظمة شباب سبأ، حيث نجح أحمد بإيقاف النزاع بين أسرتين على تجميع مياه الأمطار من سطح المبنى، وبعد أيقاف النزاع أسهم أحمد في حل المشكلة بين الأسرتين وإيجاد حل نهائي للمشكلة بعد أن كادت الأسرتين تنقلان النزاع إلى قسم الشرطة ويؤكد أحمد أنه لو حدث النزاع قبل تلقيه الدورة ما كان ليتعامل معه كما تعامل معه بعد الدورة، مؤكدًا على الأثر الكبير الذي صنعه البرنامج في طريقة تفكيره. يقول أحمد العامري: “المرحلة الأولى من مشروع سند تمثلت بعشرة أيام تدريبية خلال هذه المرحلة تعرفنا على الكثير من المفاهيم تخص النزاعات و إدارتها والتعامل معها وأنا كناشط مجتمعي وسعت مداركي وتعرفت على مهارات كنت أجهلها سابقًا ومثلت اضافة جدًا ممتازة بالنسبة لي، كذلك تعرفت على مفاهيم إدارة المشاريع من كتابة المقترح إلى صياغة الميزانية وهذا رافد سعيد به كوني عاملًا في هذا المجال وسينعكس إيجابًا على عملي في المجال الطوعي و التنموي وتحقيق السلام الذي أسعى له في مجتمعي”.   تفاصيل القصة: “ربما إذا صادفتنا المشكلة قبل ازالة النظرة الضيقة لمفاهيم النزاع وتحليله كان صديقي سينحاز لطرف واحد”، بهذه العبارة لخص أحمد العامري -26سنة- قصته مع مشروع سند الذي نفذته مؤسسة شباب سبأ في محافظة تعز، جنوب غرب اليمن. كان أحمد يحكي كيف أسهمت دورة مفاهيم النزاع وتحليله، في دفعه للإسهام في حل نزاع بين أسرتين في أحد الاحياء بمديرية المظفر وسط مدينة تعز. يقول أحمد: “وأنا في زيارة لصديقي، في منطقة صينة تحديداً، بعد عودتي من التدريب تفاجأت بنزاع بين أسرتين في نفس المبنى الذي يسكنه صديقي”. ويشرح: “لصديقي بيت مكون من أربعة طوابق وشقق مؤجرة لعدة أشخاص وبعض الشقق يسكن فيها ابناء صاحب المنزل، ومع ارتفاع اسعار المياه، يتسابق الناس لجمع مياه الأمطار من سطوح المنازل، ومن هنا بدأت قضية النزاع”. ويواصل أحمد سرد ما حدث قائًلا: “أحدى الأسر (ق. س) تريد أن تجمع مياه الأمطار إلى خزان الماء الخاص بها، لكن أسرة أخرى تريد نفس الشيء وهي أسرة أحد مالكي المنزل، وضعت أسرة المالك بطانية متسخة من أجل غسلها بمياه الأمطار فوق خزان أسرة (ق.س) وهنا سمعنا صراخ الأسرتين أنا وصديقي بعد أن اسقطت أسرة (ق.س) البطانية إلى الأرض لتمنع سقوط الماء المتسخ داخل الخزان”. يوضح أحمد تفاصيل النزاع قائلًا: “حدث العراك بين النساء والاطفال للأسرتين وتدخلت أنا وصديقي بحل بعد أن أوقفنا العراك”. أقترح أحمد وصديقه حلًا للمشكلة، إذ منعا أسرة (ق.س) من جمع الماء ومنعا الأخرى من وضع البطانية فوق الخزان واتفقا مع الأسرتين على ان تنقل المشكلة لرجال الأسرتين لإيجاد حل كلي لقضية النزاع على جمع مياه الأمطار من سطح المبنى لجميع المستأجرين. يضيف أحمد: “بعد أن استمعنا للطرفين واقتنعت الأسرتين بالنزول من السطح حتى لا تكبر المشكلة، وبعد ربع ساعة من الهدوء، نفاجئ برجل من الأسرة الأخرى يتهجم على أسرة (ق.س) بالسب والشتيمة وبعصبية”. موضحًا: “هذا نتيجة الاستماع لطرف واحد من أطراف المشكلة، وهنا تدخلنا مرة أخرى وامسكنا بالرجل وشرحنا له ما حدث، لكن بعد تهجمه عليهم نقلت أسرة (ق.س) القضية إلى قسم الشرطة وكانت الحجة على الرجل المتهجم!”. يصف أحمد الطريقة التي تفاعل بها مع النزاع بعد تحوله إلى قسم الشرطة قائلًا: “انتظرنا إلى اليوم التالي قدوم أحد اقرباء أسرة (ق.س) وجلسنا معه كوسطاء وشرحنا له المشكلة تفصيلاً خاصة أننا شاهدا عيان على كل ما حدث، وتمكنت وصديقي أخيرًا من اقناع قريب الأسرة بحل المشكلة دون الاستعانة بقسم الشرطة، واقترحنا كحل أن تبقى بوابة السطح مغلقة أمام جميع المستأجرين وكذلك أصحاب المنزل ووضعنا قفل على البوابة على أن يبقى مفتاحه مع طرف غير مشترك بالمشكلة من أصحاب المنزل ولا يفتح إلا للضرورة ويغلق بعدها”. يواصل أحمد سرده لقصته مع أول نزاع محلي يقابله بعد التدريب الذي تلقاه من المؤسسة في مشروع سند قائلًا: ” ربما لو صادفتنا المشكلة ذاتها قبل ازالة النظرة الضيقة لمفاهيم النزاع وتحليه كان صديقي سينحاز لطرف واحد خاصة وأنه من اقرباء الأسر المتنازعة، لكن ما تعلمته في المشروع ساعدني على ازالة النظرة الضيقة لدى صديقي، ونظرنا للمشكلة بحيادية وأخبرته اننا سنكون طرف في الحل لا طرف في المشكلة”. ويختتم بالقول: “واجهنا النزاع بمدارك متسعة، هذا الاتساع تولد بفضل تجربتي التي خضتها في المرحلة الاولى من مشروع سند الذي تنفذه مؤسسة شباب سبأ للتنمية”.