مارس 22, 2024

المنتديات المجتمعية: تحول نساء الريف إلى محرّكات للتأثير الإيجابي

في زوايا المعافر والشمايتين بمحافظة تعز في اليمن، يتداخل تاريخ الحياة بالصعوبات والآمال، حيث تكمُن أعظم التحديات أمام النساء. نتيجة للاستمرارية العقيمة للنزاعات وتغيرات الطابع الاجتماعي، وجدن أنفسهن في غمرة ظروف حياتية صعبة. يتسم الواقع بنقص شديد في فرص التعليم، مع عراقيل كبيرة تعترض طريقهن نحو فرص اقتصادية، وتعرضهن للعنف والتمييز يوميًا. تلك الظروف الصعبة لها أثر كبير على روتين حياتهن وآمالهن المستقبلية.   تحويل التحديات إلى فرص ملموسة تحت وطأة هذه الظروف القاسية، ظهرت مجموعة من النساء الريفيات كشعلة أمل، محاربات التحديات اليومية التي فرضتها حياتهن. ورغم الظروف التي كانت تضعهن في مواقع الضعف، إلا أنهن قررن استخدام كل تلك التجارب كمنصة للنهوض وتعزيز ذواتهن. من خلال انخراطهن الفعّال في مشروع تمكين المرأة، والذي يهدف الى تمكين النساء للمشاركة في بناء السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتعزيز المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان. أظهرن هؤلاء النساء قدرة استثنائية على تحويل التحديات إلى فرص ملموسة. لم يكتفين بالتحدث عن المشاكل، بل استخدمن كل تجربة لتعزيز قدراتهن واكتساب المهارات اللازمة للتغلب على الصعوبات. بدأت الرحلة بتفعيل مفهوم تطوير الذات، حيث عملن على تعزيز مهاراتهن وفهم آليات التفاعل الاجتماعي. حيث كانت المبادرة الممولة من أوكسفام وتنفيذ فريق مؤسسة شباب سبأ المفتاح الذي فتح لهن أبواب التغيير الإيجابي. حققن هذا التحول الرائع بتوجيه الطاقات نحو تحقيق التأثير الفعّال، حيث أصبحن محركًا للتغيير في مجتمعاتهن. قدمن الأمثلة الحية على كيفية تحويل تحدياتهن إلى فرص فريدة، وكيف أصبحن قادرات على تحقيق التغيير الإيجابي الذي طالما حلمن به. وكانت المشاركة في الجلسات النقاشية المركزة مع السلطة المحلية  وحوارات المنتدى مرحلة هامة في هذه الرحلة، حيث برزت قدراتهن القيادية والتواصل الفعّال. بالاستفادة القصوى من هذه الفعاليات، استطاعت هؤلاء النساء الصناعات تكوين رؤى قوية ومبدعة للمستقبل.   تجاوز التحديات وتحقيق التغيير الإيجابي بدأت النساء بتشكيل منتدى “نساء الريف لبناء السلام”  ، وهو ما تحول إلى محور تغيير فعّال في حياتهن ومحيطهن. كان على هؤلاء النساء التغلب على التحديات الثقافية والاجتماعية لخلق فضاءات آمنة تمكنهن من التحدث عن تجاربهن ومواجهة التحديات بشكل فعّال. تشكلت المنتدى من 32 امرأة وفتاة، ممثلات لخلفيات وأعمار مختلفة، وكانت هذه المساحات ذات أهمية خاصة، حيث سمحت للنساء بمشاركة تجاربهن وتحدياتهن وطموحاتهن. بعد تشكيل المنتدى، قامت الأعضاء بتصميم شعارات خاصة لكل منتدى، تعكس هويتهن ورؤيتهن. شكلت النساء فعاليات مجتمعية صغيرة، مثل تنظيم بازار للنساء اللاتي يمتلكن أعمالًا صغيرة، ليتسنى لهن عرض منتجاتهن وتواصلهن مع المجتمع المحلي. دعوا أيضًا نساء القرى الأخرى للمشاركة والمضي قدمًا في أعمالهن، وشجعن على مشاركتهن في اتخاذ القرارات المحلية والمساهمة في الأنشطة المجتمعية. أظهرت هؤلاء النساء مهارات قيادية رائعة خلال تنظيم الجلسات النقاشية المركزة ، ونقلن تلك الخبرات البسيطة في إدارة الجلسات إلى تحفيز إيجابي من المشاركين. تمكنت هذه النساء من اكتساب المزيد من الثقة والتقدير لأنفسهن، وتعلمن مهارات ومعرفة جديدة يمكنهن استخدامها في حياتهن الشخصية والمهنية.     تحول إيجابي من خلال مشروع تمكين المرأة، والممول من أوكسفام، وبتنفيذ من قبل مؤسسة شباب سبأ، تمكنت نساء ريف تعز من تحويل معاناتهن إلى حافز للتغيير والبناء. حيث شهدنا على تحول إيجابي في حياتهن وتأثير قوي يمتد إلى مجتمعاتهن. القصة تعكس قدرة الشراكة الفعّالة بين الجهات المانحة والمنفذة على تحقيق نتائج ملموسة، وتجسد الأمل في بناء مستقبل أفضل وأكثر إشراقًا للنساء والفتيات في محافظة تعز  

مارس 22, 2024

رحلة أمة: تأثير الرغبة في التعلم والنجاح

في أعماق المجتمع، انطلقت أمة، الشابة الطموحة والناشطة الاجتماعية، في رحلة مميزة عبر أروقة شباب سبأ،. كانت هذه الخطوة الأولى هي اللحظة الأساسية التي غيّرت مجرى حياتها. تفتح قلب أمة لفرصة الابتكار والتطور الشخصي عبر المشاركة في إحدى دورات شباب سبأ عبر الرابط الذي تيسر لها الانضمام. وهنا، تظهر الرغبة الحقيقية في استكشاف ميدان الفهم العميق لمفاهيم بناء السلام وتحويل النزاع. في ظل جو تفاعلي وتشاركي، شاركت أمة بفعالية في الدورة التدريبية، وجمعت معلومات قيمة حول فنون الحوار وفن التفاهم الذي يمهد لبناء السلام القائم على الفهم والتعاون. كانت هذه اللحظة هي نقطة التحول التي شكلت الأساس لتطوير مفهومها حول الأمور الاجتماعية وبناء السلام. عبر التفاعل مع مدربين متخصصين وتبادل الأفكار مع الزملاء المشاركين، ازدهرت أمة واستفادت من تجاربهم المتنوعة. اكتسبت مهارات جديدة في فنون التواصل وفنون حل النزاعات، واستنبطت رؤية أوسع حول كيف يمكن للشباب أن يلعبوا دورًا فعّالًا في تغيير المجتمع.   مساهمة فعّالة في تحويل الواقع بعد أن استوعبت أمة أساسيات بناء السلام من خلال دورات شباب سبأ، أخذت تستعمل هذه المعرفة بشكل فعّال في تغيير واقع مجتمعها. أصبحت لديها القدرة على تحويل الصراعات المحلية إلى فرص جديدة للتواصل والتفاهم، وذلك من خلال تسهيل جلسات حوارية فعّالة ونقاشات بؤرية تجمع الأطراف المتنازعة. قادت أمة عمليات تحفيزية وتوعية للمشاركين في جلساتها، حيث استخدمت أدوات الحوار الفعّال وتقنيات تحويل النزاعات. انطلقت بالبناء على مفاهيم السلام التي اكتسبتها من التدريب، وبدأت في بذل جهود مستمرة لتعزيز ثقافة السلام والتعايش في محيطها المجتمعي. لم تكن جلسات الحوار والنقاش بمثابة فعل رمزي فقط، بل كانت فرصًا حقيقية لتقريب وجهات النظر المختلفة وبناء جسور التواصل. كما أسهمت أمة في استخدام السلام كأداة فاعلة لحل النزاعات وتعزيز التفاهم بين أفراد المجتمع. ورغم التحديات والمقاومات، استمرت أمة في توجيه جهودها نحو تحقيق التغيير الإيجابي. قامت بتنظيم حملات توعية في مجتمعها، شملت قضايا السلام وأهمية التفاهم بين الأجيال المختلفة. تمكنت من إشراك شرائح واسعة من المجتمع، خاصة الشباب والنساء، في هذه الجهود، مما جعلها نموذجًا يحتذى به في مجال بناء السلام.   تدريب الأجيال الصاعدة عملت أمة على مشاركة تلك المعرفة مع الآخرين. فقد قامت بتدريب ست نساء وفتيات من مجتمعها، حيث استفادنّ من المعرفة والمهارات في بناء السلام وتحويل النزاع. وكانت هذه الدورة النوعية في الشمايتين هي خير دليل على كيف أثرت مؤسسة شباب سبأ في تمكينها وتحويلها إلى عامل فعّال في تغيير الواقع. بهذه الطريقة، تحوّلت أمة من الشخص الذي استفاد من تدريبات شباب سبأ إلى رائدة تنمية في مجتمعها، حاملةً معها معلمات السلام والحوار ومهارات صياغة السياسات. وبفضل تأثير مؤسسة شباب سبأ، نجحت أمة في تحويل نفسها ومحيطها إلى واقع أفضل.أعلى النموذج تحول نحو القيادة والتأثير لم تتوقف أمة بمجرد استفادتها من الدورات التدريبية لدى شباب سبأ، بل رأت في ذلك فرصة لتحويل هذه المعرفة إلى تأثير إيجابي يمتد إلى الأجيال الصاعدة. بدأت رحلتها الإشرافية بتدريب ست نساء وفتيات من مجتمعها، ليتم تحويلهنّ إلى فريق نسوي قوي، ملهم، وقادر على المساهمة الفعّالة في بناء السلام.   إحداث التأثير في الشمايتين: تجسدت مساهمة أمة في المجتمع من خلال تنظيم دورة نوعية في منطقة الشمايتين. كانت هذه الدورة ليست مجرد فعالية تدريبية، بل كانت رحلة تحويلية للمشاركات. فقد انبثقت مهارات بناء السلام وتحويل النزاع كأدوات يومية، وتم تشكيل رؤى جديدة تجاه القيادة التشاركية والمساهمة في تحسين الواقع.   نشر الرؤية: قامت أمة بتوجيه الدورة نحو القضايا الهامة في المجتمع، حيث تم استعراض قضايا السلام وحقوق المرأة وتحديات المجتمع. تمكنت النساء والفتيات المدربات من فهم الأدوار الفعّالة التي يمكن أن تلعبها المرأة في بناء السلام وتعزيز التنمية.  

مارس 21, 2024

حامد الشدادي: نحو فهم أعمق للنوع الاجتماعي وتحديث المفاهيم

من بين قصص التغيير والتمكين الملهمة، نستكشف حكاية حامد محمد الشدادي، الضابط في وزارة الداخلية اليمنية، الذي قاده إيمان قوي ورؤية جريئة إلى فهم أكثر عمقًا لمفهوم النوع الاجتماعي، وكيف قلب هذا الفهم حياته وتصوّراته للمجتمع. في بداية رحلته، كان حامد ينظر إلى النوع الاجتماعي بطريقة سطحية، حيث كان يعتبره مجرد وسيلة للتحدث عن التحديات والظلم الذي يواجه النساء. ولكن مع مشاركته في تدريب فريد من نوعه من مؤسسة شباب سبأ، تغيرت تلك الرؤية تمامًا. أصبح ينظر إلى النوع الاجتماعي كمفهوم أوسع، يتضمن العلاقات والأدوار والسلوك المجتمعي للجنسين. حدثنا حامد عن تجربته بكلمات مؤثرة: “بعد التدريب، أدركت أن النوع الاجتماعي هو مفهوم إيجابي، يمكن استخدامه لتعزيز المساواة بين الجنسين. لقد تعلمت أن المرأة لها نفس الحقوق والواجبات التي للرجل، وأنها يجب أن تتمتع بنفس الفرص والإمكانيات.” واليوم، يعمل حامد على نقل هذا الفهم الجديد للمجتمع، حيث يسعى إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة حول النوع الاجتماعي وبناء جسور من التفاهم. يتمنى أن يرى مجتمعًا يحترم المرأة ويضمن لها حقوقها. ليس فقط ذلك، بل يقدم حامد توصيات قيمة لتعزيز الوعي بالنوع الاجتماعي، منها: استمرار تنظيم حلقات النقاش لجذب أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع. توسيع دائرة المشاركة المجتمعية في مجال النوع الاجتماعي. تنظيم دورات تدريبية للقيادات المجتمعية. المشاركة في مشاريع مستدامة تخدم المجتمع. حامد يؤكد على أهمية التدريب على النوع الاجتماعي في تحقيق المساواة بين الجنسين، ويقول: “التدريب على النوع الاجتماعي هو أداة قوية يمكن أن تساعد في تغيير المفاهيم الخاطئة وتحقيق المساواة بين الجنسين.” يمثل حامد نموذجًا يلهم الآخرين للنظر بعمق إلى المفاهيم السائدة وتحقيق تحول إيجابي في المجتمع.

سبتمبر 4, 2023

تفاعل إيجابي لمساندة مؤسسة المياه مجتمعيًا

خلال سنوات الحرب، تعرض قطاع المياه في محافظة تعز لأضرار عديدة، سواء على الجانب المؤسسي أو شبكات المياه التي تعرضت هي الأخرى لأضرار واسعة بسبب تأثيرات الحرب. وتعرضت شبكات المياه في مدينة تعز لعديد أضرار أبرزها سرقة عدادات المياه وكسور في شبكات المياه في المنازل، وعلى الرغم من عودة المؤسسة للعمل خلال السنوات الماضية إلى أن عدم ضخ المياه بقي مشكلة يعاني منها جميع السكان في المحافظة. مؤخرًا بدأت مؤسسة المياه ضخ الماء إلى بعض الاحياء السكنية من الآبار الإسعافية الموجودة في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، إلا أن الكثير من المنازل لم تصلها المياه بسبب الأضرار في الشبكة العامة والخاصة، وهو ما وضع مؤسسة المياه في موقف صعب احتاجت معه لمساندة مجتمعية تتمثل في قيام المواطنين بإصلاح وصيانة شبكات المياه الخاصة بمنازلهم. الحاجة لمساندة المجتمع اصطدمت بعدم تفاعل عقال الاحياء السكنية مع دعوات مؤسسة المياه وعدم وجود تواصل وتشبيك منتظم بين الطرفين، وهو الأمر الذي أنعكس سلبيًا على الدور المجتمعي وأبقاه غائبًا. ولأن مشروع سند 2 لتعزيز الاستقرار المجتمعي الذي تنفذه مؤسسة شباب سبأ للتنمية بتمويل من برنامج جسور يهدف إلى مساندة المؤسسة المحلية على تقديم خدماتها للمواطنين عقدت مؤسسة شباب سبأ للتنمية مؤتمرًا لعقال الاحياء السكنية لمساندة مؤسسة المياه على تقديم خدماتها، وهو اللقاء الذي شارك فيه أكثر من 600 عاقل من عقال الاحياء السكنية في مديريات المظفر والقاهرة وصالة. وسبق المؤتمر ورشة استهدفت عقال العقال في المديريات المستهدفة وعددهم 20 شخصًا، بهدف تحديد آلية تواصل وتنسيق بين العقال ومؤسسة المياه والصرف الصحي، والخروج بمصفوفة واضحة لحل مشاكل ضعف التواصل والتنسيق. يقول عاقل حارة التحرير الأعلى زعيم نعمان- خمسيني العمر: “المؤتمر الذي نفذته مؤسسة شباب سبأ لفت انظارنا لما يمكن أن نقوم به من دور إيجابي لمساندة عودة المياه”. الأثر الذي صنعه المؤتمر تمثل في تجاوب وتفاعل عقال الاحياء السكنية مع المؤسسة والتوجه الجاد لمساندة مؤسسة المياه والصرف الصحي، إذا قام عدد من عقال الاحياء السكنية بنشر تعميمات لسكان الاحياء تحثهم على صيانة شبكات المياه الخاصة بمنازلهم وتركيب عدادات المياه فيها. العاقل علي محمد هزاع الشجاع، عاقل حي البنك الزراعي حي العطاء كان أول العقال المبادرين لتعميم هذه التوعية على المواطنين في حيه السكني، إذا اصدر تعميمًا للجميع بإصلاح وصيانة شبكات المياه الخاصة بمنازلهم وتركيب العدادات في أقرب وقت، وهو التعميم الذي أسهم في قيام المواطنين بذلك ويؤكد الشجاع: “هذا المشروع أعاد تذكيرنا بأهمية العمل الجماعي من أجل الحصول على الخدمات فأصدرت الاشعار لأكون قد ساهمت في مساندة عودة المياه إلى المدينة. استمر تفاعل العقال الإيجابي وشارك عقال الاحياء السكنية بفاعلية في توعية المواطنين والتواصل الفاعل مع مؤسسة المياه. المواطن سليم مرعي يقول: “هذه المرة الأولى التي أرى فيها العاقل يكرر وبإصرار تعميماته للمواطنين بإصلاح العدادات، وهذا شيء إيجابي وأشعرنا بالكثير من الأمل بقرب عودة المياه”.

سبتمبر 4, 2023

بالتوعية نساند عودة المياه

تسببت تأثيرات الحرب وضعف قدرات السلطات المحلية في ضعف العلاقة بين المؤسسة المحلية للمياه والمواطنين في الاحياء السكنية التي تصلها المياه بشكل شبه منتظم في مدينة تعز.وأدى ضعف العلاقة إلى توقف المواطنين عن سداد فواتير المياه التي لم تكن المؤسسة المحلية تصدرها خلال السنوات الماضية، ومع الظروف المحيطة بالسكان خلال سنوات الحرب الأولى وانتشار حوادث سرقة عدادات المياه قام العديد من سكان الاحياء التي تصلها المياه بقلع العدادات الخاصة بهم لحمايتها من السرقة. مؤخرًا وبمساندة مؤسسة شباب سبأ للتنمية استعادت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي جزء من قدراتها، وهو الأمر الذي ساعدها على تنظيم عملها إلا أن توقف إصدار الفواتير جعل المؤسسة تعمل بلا إيرادات وهذا ما أوجب على إدارة المؤسسة التفكير بإعادة اصدار فواتير المياه للاحياء التي يصلها الماء بشكل منتظم، إلا أن الوضع القائم دفع المواطنين لرفض سداد الفواتير ورفض تركيب العدادات الخاصة بالمياه. في اطار أنشطة مشروع سند 2 لتعزيز الاستقرار المجتمعي الذي تنفذه مؤسسة شباب سبأ للتنمية بتمويل من برنامج جسور، نفذت مؤسسة شباب سبأ للتنمية وبالشراكة مع شبكة سند حملة توعوية لثلاثة احياء سكنية تصلها المياه بشكل منتظم، هي احياء (المسبح والمدينة القديمة والجمهوري)، لإقناع المواطنين بتركيب عدادات المياه وسداد الفواتير وترشيد استهلاك المياه. وأكدت عضوة شبكة سند الناشطة غزة يحيى، بالقول: “الناس تحتاج لمن يرفع وعيها ويعيد ربطها بالتنمية وصولا إلى اشراكهم في العمل من أجل عودة الخدمات العامة وأولها المياه” حملة التوعية شملت الذكور والنساء في المناطق المستهدفة، وتضمنت رسائل تشمل الجنسين حرصًا على إدماج النوع الاجتماعي في كل أنشطة المشروع وشملت أنشطة الحملة توعية ميدانية للسكان من منزل إلى منزل إضافة إلى طباعة وتوزيع الف برشور توعوي و500 ملصق توعوي في الاحياء الثلاثة المستهدفة. تقول فاطمة سعيد أربعينية تسكن في حي المسبح: “قد كنا نسينا أنه في مؤسسة مياه وعدادات وفواتير، لكن طالما أنهم سيعيدون لنا الماء أكيد سنعيد تركيب العداد وسنسدد الفواتير أولًا بأول”. وإلى جانب التوعية الميدانية نفذت المؤسسة وعبر شبكة سند التي أسسها المشروع حملة توعية رقمية شملت نشر 100 منشور توعوي وإنتاج ونشر 3 أفلام توعوية قصيرة و20 بوستر توعوي. ووصلت الحملة إلى أكثر من 61 الف شخص على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كما حققت منشوراتها أكثر من 5 الاف تفاعل وأكثر من 400 تعليق.   وانعكس تأثير الحملة على مدى تجاوب السكان مع مطلب صيانة شبكات المياه الخاصة بمنازلهم وتركيب العدادات وترشيد استهلاك المياه وسداد الفواتير، بحسب تأكيدات المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي.

ديسمبر 7, 2022

ملتقى السلام النسوي الريفي.. كيان لإيصال أصوات الريفيات

  اكتسابهن الوعي بحقوقهن ليس الإنجاز الأوحد الذي حققته النساء اللواتي أستهدفهن مشروع المرأة والسلام، فالإنجاز الأكبر الذي تحقق لهن تمثل في تمكنهن من تشكيل ملتقى السلام النسوي الريفي في مديريتي المعافر والشمايتين.   وشكل مشروع المرأة والسلام الذي تنفذه مؤسسة شباب سبأ للتنمية بدعم من وكالة التنمية الدنماركية وبالشراكة مع منظمة أوكسفام، ملتقى السلام النسوي الريفي كمخرج لورشة “قيادة النوع الاجتماعي للمنظمات التي تقودها النساء/ منظمات المجتمع المدني في مديريتي المعافر والشمايتين” التي استهدفت الناشطات النسويات الريفيات، مع تمثيل لناشطي وناشطات المجتمع المدني في المديريتين.   وجاء تشكيل الملتقى كإحدى الأدوات الضرورية التي من خلالها يمكن ايصال صوت وقضايا نساء الريف إلى صناع القرار وطاولة المفاوضات، مع الحاجة لوجود شكل يعزز ويسهل مشاركة النساء في حل النزاعات وبناء السلام على المستوى المحلي، إلى جانب الدفع بملفات الاحتياجات النسوية التنموية إلى الجهات المانحة والقطاع الخاص والسلطات الرسمية.   تشكل الملتقى من نساء الريف المستهدفات في الورشة وعددهن 14 امرأة بواقع 9 نساء من المعافر و7 من الشمايتين لإيصال صوت المرأة الريفية ورفع فاعلية دور المرأة الريفية كعنصر أسياسي وتعزيز مشاركتها في بناء السلام وفي مختلف المجالات المجتمعية، وتوجيه السياسات العامة، ويهدف إلى رفع مستوى وعي النساء الريفيات سياسيا واقتصاديا، وتعزيز مبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان لدى النساء الريفيات.   وسيعمل الملتقى على برامج الحماية (توعية – دعم نفسي- حماية)، وبرامج الحقوق والمناصرة وفض النزاعات والوساطة وبرامج التمكين الاقتصادي وسيدات الاعمال، على أن يتم توسيعه ليشمل عدد أكبر من النساء الريفيات من مختلف مناطق مديريتي المعافر والشمايتين.

ديسمبر 5, 2022

“أريج” السلام يفوح في ريف تعز

كانت أريج تنسج بالإصرار حكايتها بحثًا عن فرصة تمكنها من فتح أبواب التواصل مع السلطات المحلية في مديرية المعافر- في ريف تعز الجنوبي، حتى طرق بابها إعلان التقديم لمشروع المرأة والسلام الذي تنفذه مؤسسة شباب سبأ للتنمية بدعم من وكالة التنمية الدنماركية وبالشراكة مع منظمة أوكسفام. وتعيش النساء في مديرية المعافر جنوب غرب مدينة تعز، حالة من التهميش والمعاناة الإنسانية، ناتجة عن ظروف الحرب التي تعيشها اليمن منذ العام 2015م، وعن النظرة المجتمعية القاصرة لدور المرأة وكذا ضعف وعي النساء بحقوقهن وقلة من حصلن على التعليم والتأهيل منهن، وهو الأمر الذي جاء مشروع المرأة والسلام لتغييره. وهدف المشروع إلى إشراك النساء الريفيات في عمليات بناء السلام من خلال تعزيز قدرات النساء في ريف تعز بمديريتي المعافر والشمايتين في حقوق المرأة وبناء السلام ومواجهة العنف ضد النساء. أريج العبسي، واحدة من نساء المعافر اللواتي حصلن على التعليم ولم يحصلن على الفرصة، فهي على الرغم من أنها خريجة بشهادة بكالوريوس تربية لغة عربية ومولودة عام 1995، ومحاولاتها الحثيثة للمشارك في الأنشطة المجتمعية إلا أنها لم تتمكن من اجتياز عوائق المجتمع ونظرته القاصرة للنساء، وهو الأمر الذي حرمها من حقوق كثيرة، لم تكن تعي بعضها، خاصة وأنها أم لطفل وتقيم مع أسرتها في المعافر. تقول أريج العبسي – تقيم في منطقة النشمة، مركز مديرية المعافر: “فتح لي مشروع المرأة والسلام أبواب الاتصال والتواصل مع السلطات المحلية في المديرية والمحافظة وأيضا مع النساء المشاركات في عملية بناء السلام ممن وصلن الى المسار الثاني أو المسار واحد ونصف”.   تغيير فريد وعن التغيير الذي صنعه مشروع المرأة والسلام في حياتها تقول أريج: “نظرتي لمشاريع بناء السلام تغيرت وعرفني بأهمية مسار بناء السلام في الفترة الحالية”. وتضيف: “رفع هذا المشروع طموحاتي من التفكير بالمشاركة في المسار الثاني بدلًا من التركيز على المسار الاول فقط، وجعلني احاول المشاركة في السلطة المحلية والمشاركة للتقديم في إدارة شؤون المرأة في المديرية”. وترجع عبير كل هذه التغييرات إلى الوعي الذي اكتسبته خلال ورش المشروع موضحة: “غير مستوى وعيي في الجانب الحقوقي والقانوني خصوصًا في مشاركة المرأة والشباب في عملية بناء السلام وذلك من خلال اتفاقية السيداو والقرارين 1325 و2250”.   تحول مهم تمكن مشروع المرأة والسلام من إبراز وتحويل دور أريج العبسي من ناشطة مجتمعية إلى “دور أكثر أهمية من مجرد التعامل مع المجتمع وتلبية احتياجاته”، كما تقول، مضيفة: “صرت أسعى للوصول إلى منصب يمكنني من المشاركة في إدارة المديرية، وأصبحت أيضًأ أسعى إلى الوصول إلى موقع المشاركة في تشكيل السياسة العامة للبلد”.   السلام النسوي الريفي ليس ذلك وحسب، فالإنجاز الأهم بالنسبة لأريج هو تشكيل ملتقى السلام النسوي الريفي الذي شكله المشروع في مديريتي المعافر والشمايتين، مضيفة: “تمكنت من التعرف والتشبيك مع النساء الريفيات، وتكوين شبكة علاقات جيدة مع النساء الفاعلات والنساء الناشطات والمؤثرات في مجال السلام والوساطة المجتمعية”. وتؤكد أريج: “أنشأنا ملتقى السلام النسوي والذي نسعى لجعله الصوت الموحد لنساء الريف ومن خلاله يمكنني تحقيق الكثير وأيضًا من خلال المشاركة في لقاءات مهمة مع مانحين وذلك للدفع بعملية صنع السلام”.   لهن دور أيضًا ولم تنسى أريج أن تنقل ما استفادته للنساء الأخريات إذ توجه لهن رسالة تقول فيها: “إن دور المرأة في الوساطة المجتمعية وبناء السلام ليس مجرد كلام أو شيء سطحي بل إن له وزنه ونتائجه”، مؤكدة: “إن ثقلك كامرأة ريفية يجعل لدورك وزن كبير خصوصًا إذا كان النشاط والرأي الذي تحملينه يمثل الكثير من النساء في قريتك”.

نوفمبر 5, 2022

مناظرة وباب فرص

  لم تكن الإعلامية الشابة هناء جمال – في العشرينيات من العمر- قادرة على تقبل الآراء التي تعارضها، ورغم أنها تحترم الأخرين إلا أنها لم تكن قد اكتسبت مهارات الحوار والمناظرة، حتى التحقت بمشروع المناظرات الشبابية الذي نفذته مؤسسة شباب سبأ للتنمية بالشراكة مع منصتي 30.   أمنية وتخصص “لأنها الفرصة التي لطالما تمنيتها وهي الالتحاق بدورات تدريبية في فن المناظرة كوني من محبي فن المناظرة ومتابع لمناظرات يوتيوب وأيضًا طالبة إعلام”، هكذا تبرر هناء جمال، التحاقها بالمشروع، مضيفة: “إتقان فن المناظرة يدعمني في مجالي لذا رغبت التدريب في هذا الفن وإتقانه وتطبيقه كثقافة مجتمعية”. وترى هناء أن “أي تدريب يؤثر على المتدرب”، مؤكدة أن تدريب المناظرة الذي حصلت عليه في المشروع جعلها تسير في خطط مزمنة، و”جعلني أكثر التزامًا وأحترم الوقت والرأي الآخر والاختلاف “.   باب فرص وصحح التدريب مهارات المشاركين في المشروع في “فنون عديدة وهي فن الالقاء ولغد الجسد البحث والتقصي وفن الإقناع والإستماع” بحسب هناء، التي اكتسبت مهارات نظرية وعملية كثيرة كما تؤكد. وفتحت مشاركة هنا في المشروع باب الفرص بالنسبة لها، موضحة: “حصلت على فرص في تدريبات عديدة بعد تدريب المناظرات الذي قدمني للجمهور”.   رسالة للفتيات هناء التي باتت تسعى لتصبح مناظرة إقليمية وجهت رسالة هامة للفتيات تقول فيها: “مهما كانت المعوقات والأولويات، لابد من أن تتركي مجال لنفسك في تطويرها بأي دورات تدريبية تعود بالفائدة، وعليك اغتنام أي فرص تعرض لك، والتقديم في الدورات التي تقدم على مواقع التواصل الإجتماعي”. وتختتم هناء حديثها بالقول: “نحن بحاجة إلى نساء فاعلات في المجتمع لذا لا تتوقفن عند جانب واحد أو في مجال واحد”.

سبتمبر 2, 2022

التمدد الإيجابي للحماية المعلوماتية في حياة النساء

في خضم الثورة المعلوماتية الضخمة والتي شكلت مجتمع آخر افتراضي تمتد جسورة حول العالم بأسرة فتقل المسافات وتتجمع وتختلف فيه الرؤى والمشكلات وحتى تتواجد فيه الجرائم الالكترونية التي أصبحت مصدر مؤرق لبلدان العالم الأول رغم تلك التقنيات الهائلة التي لا يشهد لها نظير. ولاء عبيد شابة _يمنية_ كانت ضمن المقبولين لمشروع المبادرة الشبابية لمكافحة فوضى المعلومات في اليمن تقول: ولاء:” كانت خلفيتي الرقمية لا بأس بها ليتحول الأمر الى شكل مختلف للغاية وأصبحت أكثر حذر وحرص في التعامل مع كل ما هو الكتروني واستشعرت مخاطر العالم الرقمي المغيب عني وعن الكثير من الفتيات والنساء ” لتضيف :” بعد تفكير وتمعن بعد خوض الدورة التدريبية التي حولت مني الى امرأة واعية وقادرة على التعامل مع المخاطر الالكترونية قررت أن تبدأ نقطة التحول من منزلنا وخاصة أختي ووالدتي بالتوعية المباشرة والنقاش الذي طال بيننا حتى انضم لنا والدي والذي كانت نظرته مختصرة حول أن كل ما هو رقمي خطير على فئة الأطفال فقط والموضوع لا يحتاج وعي كبير في التعامل كما يظن لأصحح له المعتقد و نتناقش بشكل أعمق وتعديل المفهوم السائد”   نقطة تحول الجدال الحاصل بين أفراد الأسرة كان نقطة تحول بالنسبة لها وجعلها أكثر حماس لإفادة قريناتها من الفتيات والنساء كما قالت، لتضيف قائلة: “بدأت من دائرة معارفي من الفتيات والنساء وقمت بإنشاء مجموعة واتس اب وعمل منشورات توعوية مستمرة ونقل المعارف التي استفدت منها والرد على استفسارات المنضمات للمجموعة واللاتي كان عددهن 40 عضوة من مختلف الفئات والخلفيات المختلفة”   إدراك للمعرفة الإنسان كائن يحتاج للمعرفة والوعي طيلة فترة حياته دون توقف ولابد أن يستشعر كلًا منا دورة ويستشعر مسؤولياته تجاه مجتمعه ووطنه كما قالت، لتتحدث بحماس:” قررت نشر المعلومات التي معي بشكل أكبر وموسع وبدأت من مجموعة الماسنجر الخاملة لأعيد بث الأمل فيها ونشر المعلومات الرقمية وأساليب الحماية المعلوماتية وكيفية التحقق من المعلومات المضللة ليصبح عدد المنضمات 360عضوة من النساء والفتيات كما اصحح أي معلومات ونتناقش حولها ونوضح مخاطرها في المجتمع”     تمدد إيجابي اضافت قائلة: “لتوسيع دائرة الوعي تم عمل مجموعة خاصة بالنساء والفتيات على منصة فيس بوك والتي وصل عددهن إلى 1098 وعمل منشورات توعوية فيها لتكون المجموعة منبر حر يصل لأكبر قدر من النسوة اللاتي يصارعن العالم المظلم والخوف المسيطر عليهن بسبب تفشي ظواهر الاختراق والتصيد والأعمال اللاأخلاقية تجاههن واستغلال المجتمع المحافظ المحاط بهن والعادات والتقاليد التي قد تكون أداة قتل في حال وقوعهن في أي مشكلة رقمية قد تتجاوز خصوصيتهن كمستخدمات في العالم الرقمي الذي يكون حالك السواد ومهدد لتواجدهن بسبب نظرة العيب والانتقاص التي تطال الكثير منهن وتلاحقهن كونه محصور للذكور بشكل أوسع بحسب النظرة المجتمعية التي تبيح لهم كل شيء حتى في الأجهزة الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي”.   تسليط للضوء تم التواصل معي من احدى الإذاعات الدولية بعد انتشار ظاهرة الاختراقات وابتزاز النساء والفتيات عبر المنصات المعنية بالشباب والنساء اليمنية  والتي تظهر الجانب الخطير لمثل هكذا ظواهر دخيلة تزعزع الأمن العام كما قالت، لتضيف بنبره خافته وحزينة :” كنت مستاءة حيال ما يحدث جدًا وغالبًا ما تلجئ لي بعض الفتيات لمساعدتهن وخاصة أن عمليات الاختراق والابتزاز بازدياد  يومي وكذلك انعدام ثقافة استخدام الأجهزة الإلكترونية بشكل سليم وآمن فتحدثت في المقابلة الإذاعية حيال ما يحدث ووجوب تعزيز وعي النساء والفتيات خاصة كونهن في مجتمع يزرع في نفوسهن الخوف والرعب من الأهل والمجتمع كافة ومن اللجوء والحديث علنًا عما يتعرضن له للأسف وعمل تدريبات مباشرة واستهداف أكبر شريحة من النساء والفتيات و أهمية عمل منصات تعني بحمايتهن وتفعيل القوانين الصارمة للحد من  مثل هكذا تجاوزات، فمن خلال الدورة التدريبية أصبحت أكثر قدرة على حماية حساباتي على وسائل التواصل الاجتماعي واستخدامي بشكل آمن لهاتفي المحمول وتأثرت كثيرًا مما أسهم ذلك في تعزيز ثقتي وتجنبي كل ما يشكل خطر على معلوماتي “.   لا شك أن التأثير والتأثر يعم خاصة في عمليات الوعي والتنوير وهذا ما يحدث عادة خلال التدريبات اللاتي تستهدف النساء والفتيات وتعزز من أدوارهن المجتمعية وتسهم من الحد من انتشار المعلومات المضللة والفوضى المعلوماتية.

أغسطس 4, 2022

حماية المجتمع مسؤولية شبابية

يرى حمزة الترجمي وهو أحد القادة الشباب في المبادرة الشبابية لمكافحة فوضى المعلومات في اليمن، إن عدم الوعي بأهمية التربية الإعلامية في المجتمع اليمني يعتبر واحداً من اهم أسباب غيابها، وهو الأمر الذي دفعه لبدء أنشطة طوعية لنقل المعارف التي أكتسبها في مشروع المبادرة الشبابية لمكافحة فوضى المعلومات في اليمن والذي تنفذه مؤسسة شباب سبأ، إلى الآخرين. يقول حمزة: “ كنت قبل التحاقي بالبرنامج لا املك الكثير من الخبرة أو الوسائل والأدوات الأساسية للعمل وفق رغبتي المتواصلة بمكافحة المعلومات المضللة وتعليم الناس الوعي بأهمية التحقق من الأخبار قبل تصديقها او نشرها”، مشيرًا إلى أن المشروع منحه “المعلومات اللازمة والخبرة الكافية بالإضافة للأدوات والتدريبات والمهارات التي تعلمناها أصبحت قادراً على الانطلاق في تحقيق هدفي المتمثل بحماية المجتمع”. تأثير عابر للحدود لم يكتفِ باكتساب المعرفة، إذ باشر بنقلها للوسط الذي يعيش فيه، وبالوسائل التي وجدها متاحة، يقول حمزة: “مباشرة فور انتهاء البرنامج التدريبي للمشروع بدأت بنقل المعرفة والخبرات للوسط الذي أعيش فيه بالوسائل المتاحة واقعياً أو رقمياً”. مبادرة حمزة مكنته من تنفيذ عدد من الدورات التدريبية الطوعية في مجال مكافحة المعلومات المضللة والأمن الرقمي للكثير من الشباب والشابات من مجتمعه المحلي لكن انطلاقته الأوسع هي تلك التي تجاوز فيها الحدود ليتمكن من نقل المعرفة إلى شباب دول عربية أخرى والتي يتحدث عنها بالقول: “لعل أبرز هذه الدورات دورة تدريبية في السلامة الرقمية ومكافحة المعلومات المضللة التي نفذتها بالتعاون مع أكاديمية الشباب العربي وحيث شارك في الدورة ما يقارب 53 شاب وشابة من حوالي 13دولة عربية”. مسؤولية شبابية ويرجع حمزة التحاقه بالمشروع إلى رغباته الداخلية الناتجة عن الواقع الذي يعيشه في مجتمع يعج بفوضاوية كبيرة بالمعلومات المغلوطة والمضللة بشكل عام، موضحًا: “من المعلوم أن الوضع الراهن الذي نحن فيه يشهد أشكالاً من الحروب والصراعات بين أطراف النزاع أو المصالح بمختلف أشكالها السياسية أو الاجتماعية أو الذاتية ومن هذه المعارك التي يخوضونها حرب الإعلام والذي يسعى كل طرف فيها لكسب الرأي العام ونشر الشائعات والمعلومات التي قد تكون في كثير من الأحيان كاذبة أو مختلقة ولاشك أن لهذا آثاراً سلبية على المجتمع والناس بشكل عام”. مؤكدًا: “نحن أمام شعب يمتلك أكثر من نصف سكانه وسائل التواصل الاجتماعي، ويمكن بنقرة واحدة نشر معلومات مضللة وأخبار كاذبة بكل سهولة، فمن تقارير صحية كاذبة إلى مفاهيم دينية وثقافية مضللة، إلى العنف ضد الأفراد أو الجماعات، تنتشر المعلومات المضللة ويتواصل انتشارها، عبر كافة الوسائل  الرقمية، ولذا انطلقت رغبتي من مسؤولية شبابية للوقف دون هذه الشائعات والمعلومات المضللة والحد من انتشارها واعتبرت هذا المشروع بمثابة البوصلة أو الخارطة التي ستوجهني في الطريق الصحيح لأداء الواجب الاجتماعي الذي أؤمن بوجوبه علي كشاب تجاه مجتمعي وهذا الواجب يحتم علي هذه المرة الوقوف كحائط صد لمكافحة المعلومات المضللة وحماية المجتمع من انتشارها”.   استجابة وحاجة كبيرتين تلقى حمزة استجابة كبيرة من الشباب الذين عمل على تدريبهم أو من جهة الجهات التي تعاونت معه لنشر الوعي بأهمية مكافحة المعلومات المضللة مشيرًا إلى انعكاس هذا التأثير إيجاباً “من خلال رغبتهم وطلبهم في تكرار مثل هذه التدريبات مع شباب آخرين وتفاعل الكثير بنشر بعض تلك المعارف على وسائل التواصل الاجتماعي والبعض كان يرسل لي رسائل شاركها في جروبات الواتس”. الأثر الإيجابي الذي لامسه حمزة جعله يتيقن “بالأثر الناتج من كل ما قدمته في سبيل تحقيق اهدافي في مجال مكافحة المعلومات المضللة وحماية المجتمع”. “النتائج التي لامستها في كل ما ذكرته أعلاه ولدت عندي رغبة أكبر وطموح أقوى للاستمرار في هذا المجال مع توسيع افق طموحاتي والاستمرار باكتساب الخبرات والمعارف اللازمة من أجل مواصلة المشوار”، يقول حمزة، مختتمًا حديثه بالتأكيد قائلًا: “أصبح دافعي في الاستمرار في هذا المشروع “مشروع مكافحة فوضى المعلومات” أكثر جدية وحماس آملاً أن نساهم فعلياً في تحقيق أهدافه العظيمة”.